تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
71
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الإقالة في مورد الرواية انفسخ العقد بالمرة ويرجع كل من العوضين إلى صاحبه والا فلا ، وحيث إن المفروض في مورد الرواية هو بقاء الثوب على ملك المشتري لبطلان الإقالة بالوضيعة أو الزيادة فلا وجه حينئذ لكون الناقص ملكا للبائع في فرض الوضيعة وكون الزائد ملكا للمشتري في فرض الزيادة . وعلى هذا الضوء لو أخذ البائع المتاع بوضيعة وباعه من شخص آخر كان البيع فضوليا من أصله لا بالنسبة إلى الزائد على الثمن المطلوب للمشترى وعليه فان اجازه المشتري حكم بصحته والا فيحكم بفساده . ويضاف إلى ذلك أنه يمكن ان يكون للمشترى غرض خاص من الاستقالة فإذا لم يقبلها البائع حين الاستقالة فاته ذلك الغرض واذن فلا تؤثر إقالته بعد مدة طويلة خصوصا مع ترق القيمة السوقية . هذا كله ما يرجع إلى الاستدلال بالرواية على صحة بيع - الفضولي واما معناها فهو ان المشتري قد اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رد على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة فحكم الإمام ( ع ) بعدم جواز الإقالة بالوضيعة وأما إذا كان المتبايعان جاهلين بذلك فاقالا بالوضيعة فالإقالة ، وان كانت فاسدة واقعا ولكن يستكشف منها أن المشتري قد أذن للبائع في بيع الثوب سواء أكان أقل من الثمن الأول أم كان مساويا له أم زائدا عليه غاية الأمر أنه إعطائه للبائع بعنوان الإقالة مع الجهل ببطلانها مع الوضيعة فباعه البائع لنفسه متخيلا انه ملكه ، فتكون ذلك من قبيل الخطا في التطبيق .